
اتهمت عائلات عدد من الأسرى اليهود الإسرائيليين، الذين وقعوا في قبضة حماس خلال عملية السابع من أكتوبر، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالتراجع عن تعهده بفرض عقوبات على مسؤولين في حركة حماس، رغم وعود سابقة قطعها لهم وللرأي العام.
وقالت العائلات، وعددها ثمانية وفقًا لصحيفة جويش كورينيكل اليهودية، إنها طالبت بتوضيح عاجل بشأن موعد تنفيذ التعهد الذي أعلنه ستارمر في سبتمبر الماضي بفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بحماس، وهو التعهد الذي كرره لاحقًا بالتزامن مع إعلان نيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
مرور خمسة أشهر دون إجراءات
وأضافت العائلات أنه بعد مرور نحو خمسة أشهر، لم تُعلن الحكومة البريطانية عن أي إجراءات جديدة، وسط حديث متكرر للصحيفة عن تأجيل العقوبات، والذي تعترف به مصادر رسمية بشكل غير مباشر، ويعود بحسبهم إلى مخاوف التأثير على محادثات التهدئة الجارية.
موقف الحكومة البريطانية
وبحسب وزارة الخارجية البريطانية، لم تُفرض أي عقوبات جديدة على شخصيات مرتبطة بحماس منذ وصول حزب العمال إلى الحكم في يوليو 2024. فيما تعود آخر حزمة عقوبات إلى مارس 2024 خلال حكومة المحافظين السابقة، ما أثار استياء العائلات التي طالبت بتنفيذ ما تم التعهد به بشكل عاجل.
واعتبرت العائلات أن تأجيل العقوبات يفتقر إلى المبدئية، مؤكدين أن تشديد الإجراءات ضد حماس أو مناصريها في بريطانيا لن يؤثر سلبيًا على مسار التهدئة، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة استمرت في فرض عقوبات دون الالتفات إلى مثل هذه التحفظات.
الرد الفلسطيني
من جانبه، نفى الناشط الفلسطيني المقيم في بريطانيا زاهر برواي، الذي فرضت عليه واشنطن عقوبات بزعم ارتباطه بحماس، هذه الاتهامات، معتبرًا أنها غير قانونية وتستند إلى معلومات غير دقيقة. وأوضح أن العقوبات الأمريكية لا تمثل حكمًا قضائيًا ولا تلزمه قانونيًا داخل المملكة المتحدة، مؤكداً أنه يواصل أنشطته بشكل قانوني في بريطانيا.
سياق الأزمة
تأتي هذه الاتهامات وسط توتر دبلوماسي وسياسي، حيث تسعى الحكومة البريطانية لإيجاد توازن بين التزاماتها تجاه الأسرى الإسرائيليين، والسياسة الخارجية تجاه الفلسطينيين وحركة حماس، في وقت تتواصل فيه محادثات التهدئة في المنطقة. وتبرز القضية جدلًا حول مصداقية التعهدات الحكومية وقدرتها على التنفيذ، مما يزيد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني ستارمر قبل الانتخابات المقبلة






